أحمد بن الحسين البيهقي
578
دلائل النبوة ومعرفة أحوال صاحب الشريعة
رأيت فعفا عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان وأصحابه يعفون عن المشركين وأهل الكتاب كما أمره الله عز وجل ويصبرون على الأذى قال الله عز وجل ( ولتسمعن من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم ومن الذين أشركوا أذى كثيرا وإن تصبروا وتتقوا فإن ذلك من عزم الأمور ) وقال عز وجل ( ود كثير من أهل الكتاب لو يردونكم من بعد إيمانكم كفارا حسدا من عند أنفسهم من بعد ما تبين لهم الحق فاعفوا واصفحوا حتى يأتي الله بأمره إن الله على كل شيء قدير ) وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يتأول في العفو ما أمره الله عز وجل به حتى إذا أذن الله فيهم فلما غزا رسول الله صلى الله عليه وسلم بدرا وقتل الله به من قتل من صناديد قريش قال ابن أبي بن سلول ومن معه من المشركين عبدة الأوثان هذا أمر قد توجه فبايعوا رسول الله صلى الله عليه وسلم على الإسلام فأسلموا هذا لفظ حديث أبي اليمان عن شعيب وانتهى حديث معمر عند قوله فعفا عنه النبي صلى الله عليه وسلم رواه البخاري في الصحيح عن أبي اليمان ورواه مسلم عن إسحاق وعبد بن حميد عن عبد الرزاق